الشيخ حسين بن جبر
381
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
وبرز أمير المؤمنين عليه السلام متنكّراً ، فخرج عمرو بن العاص مرتجزاً : يا قادة الكوفة من أهل الفتن * يا قاتلي عثمان ذاك المؤتمن كفى بهذا حزناً مع الحزن * أضربكم ولا أرى أبا الحسن فتناكل عنه علي عليه السلام حتّى تبعه عمرو ، ثمّ ارتجز : أنا الغلام القرشي المؤتمن * الماجد الأبيض ليث كالشطن يرضى به السادة من أهل اليمن * من ساكني نجد ومن أهل عدن أبو الحسين فاعلمن أبو الحسن فولّى عمرو هارباً ، فطعنه أمير المؤمنين عليه السلام ، فوقعت في ذيل درعه ، فاستلقى على قفاه ، وأبدى عورته ، فصفح عنه استحياءً وتكرّماً ، فقال معاوية : الحمد للّه الذي عافاك * وأحمد أستك الذي وقاك وقال أبو نواس : ولا خير في دفع الردى بمذلّةٍ * كما ردّها يوماً بسوأته عمرو وبرز علي عليه السلام ودعا معاوية ، فنكل عنه ، فخرج بسر بن أرطاة ، فطمع في علي عليه السلام ، فضربه « 1 » أمير المؤمنين عليه السلام ، فاستلقى على قفاه ، وكشف عن عورته ، فانصرف عنه علي عليه السلام ، فقال « 2 » : ويلكم يا أهل الشام أما تستحيون من معاملة المخانيث ، لقد علّمكم رأس المخانيث عمرو ، لقد روي هذه السيرة عن أبيه عن جدّه في كشف الأستار وسط عرصة الحروب . فلمّا رأى معاوية كثرة براز أمير المؤمنين عليه السلام ، أخذ في الخديعة ، فقال : اكتبوا إلى
--> ( 1 ) في « ع » : فصرعه . ( 2 ) في « ع » : فقالوا .